الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

303

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الرابع : خوف الضلال على العامة ، باتباع الباطن ، دون اعتناء بظاهر الشريعة ، كما اتفق لكثير من الجاهلين . الخامس : شحة النفوس بمراتبها ، إذ ظهور الحقيقة ، مبطل حقيقة . فمن ثم أولع الناس بالصوفية ، أكثر من غيرهم ، وتسلط عليهم أصحاب المراتب ، أكثر من سواهم . وكل الوجوه المذكورة صاحبها مأجور أو معذور ، إلا الأخير » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام علي بن أبي طالب كرو الله وجه : « فرض الله . . . الأمر بالمعروف مصلحة للعوام ، والنهي عن المنكر ردعاً للسفهاء » « 2 » . [ من وصايا الصوفية ] : يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « لا تنكر على غيرك بنفسك وهواك ، بل أنكر عليه بإيمانك . الإيمان هو المُنكٍر ، واليقين هو المزيل » « 3 » . علم مراتب الإنكار الشيخ عبد الوهاب الشعراني علم مراتب الإنكار : هو من علوم القوم الكشفية ، ومنه يعلم أسبابه ، ومن أي حضرة أنكر العالم على الجاهل ، وعكسه ، وهل هما من حضرة واحدة أو من حضرات الخيال أو من صفة وجودية في عينها أو عن تخيل لا وجود له من خارج في عينه فان صورة إنكار العالم على الجاهل ما هي صورة لإنكار الجاهل على العالم ، وإن اجتمعا في النكران ؟ وهل في العالم ما ينكر حقيقتةً ؟ « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 130 129 . ( 2 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 55 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 215 . ( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 56 55 ( بتصرف ) .